المنهاجي الأسيوطي

107

جواهر العقود

فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : ترث ، إلا أن أبا حنيفة يشترط في إرثها أن لا يكون الطلاق عن طلب منها . وللشافعي قولان . أظهرهما : الإرث . وإلى متى ترث على قول من يورثها ؟ قال أبو حنيفة : ترث ما دامت في العدة ، فإن ماتت بعد انقضاء عدتها لم ترث . وقال أحمد : ترث ما لم تتزوج . وقال مالك : ترث ، وإن تزوجت . واختلفوا فيمن قال لزوجته : أنت طالق إلى سنة . فقال أبو حنيفة ومالك : تطلق في الحال . وقال الشافعي : لا تطلق حتى تنسلخ السنة . واختلفوا فيمن طلق واحدة من زوجاته لا بعينها ، أو بعينها ثم أنسيها طلاقا رجعيا . فقال أبو حنيفة وابن أبي هريرة من الشافعية : لا يحال بينه وبين وطئها ، وله وطئ أيتهن شاء . فإذا وطئ واحدة انصرف الطلاق إلى غير الموطوءة . ومذهب الشافعي : أنه إذا أبهم طلقة بائنة ، تطلق واحدة منهن مبهما . ويلزمه التعيين . ويمنع من قربانهن إلى أن يعين . ويلزمه ذلك على الفور . فلو أبهم طلقة رجعية ، فالأصح أنه لا يلزمه التعيين في الحال ، لان الرجعية زوجته . وتستحب عدة من عينها من حين اللفظ ، لا من وقت التعيين . وقال مالك : يطلقهن كلهن . وقال أحمد : يحال بينه وبينهن ، ولا يجوز له وطئهن ، حتى يقرع بينهن ، فأيتهن خرجت عليها القرعة كانت هي المطلقة . واتفقوا على أنه إذا قال لزوجته : أنت طالق نصف طلقة . لزمه طلقة . وقال القاضي عبد الوهاب ، وحكي عن داود : إن الرجل إذا قال لزوجته : نصفك طالق ، أو أنت طالق نصف طلقة : إنه لا يقع عليها الطلاق ، والفقهاء على خلافه . واختلفوا فيمن له أربع زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، ولم يعين . فقال أبو حنيفة والشافعي : تطلق واحدة منهن . وله صرف الطلاق إلى من شاء منهن . وقال مالك وأحمد : يطلقن كلهن . واختلفوا فيما إذا شك في عدد الطلاق . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يبني على الأقل ، وقال مالك في المشهور من مذهبه : يغلب الايقاع . واختلفوا فيما إذا أشار بالطلاق إلى ما ينفصل من المرأة في السلامة : كاليد ، فقال أبو حنيفة : إن أضافه إلى أحد خمسة أعضاء - الوجه والرأس والرقبة والظهر والفرج - وقع . وفي معنى ذلك عنده الجزء الشائع ، كالنصف والربع . قال : وإن أضافه إلى ما